|
ومن خلال الحروب الماضية لم تعهد اليمن أي عمل من قبل الحوثيين تجاه احد من
السواح او السفارات الاجنبية في البلد او حتى مواطنين .
وقبل حوالي الشهر ونصف شهدت المحافظة تحولا مريبا في تصاعد الازمة وبدأ يظهر
ان هناك طرف مجهول يؤجج الوضع ويأزم المرحلة تمثلت في اغتيالات عدد من
الشخصيات والقيادات وبعض الوساطات والمشائخ ومن الطرفين وحيث ان الطرفين بعد
كل حادث ينفوا أي صلة لهم بالحادث ويحمل كل طرف الاخر تحمل المسؤلية تجاه ما
يجري .
وخلال تلك المرحلة وجه السيد / عبد الملك الحوثي بيانات عده حذر فيها من ان
السعي وراء حرب اهلية بدأ يتنامى ويظهر في الساحة وان هناك اياد لا يستبعد في
ان تكون ذو صلة اجنبية تهدف الى خلق ازمة خانقة في المحافظة لما يخدم توجهات
خارجية وداخلية نافذه ، وكرر السيد عبر مكتبه الاعلامي النداءات والتحذيرات
حيث كانت تمر ربما كل ثلاثة ايام حادثه غريبة ، من انه يجب على السلطة السعي
حثيثا وبكل جد واجتهاد الى اغلاق ملف صعده وبما يقفل الابواب امام أي جهة تريد
للوطن باي سوء حسب تعبيره .
هذه الافعال الجديدة في صعده القت بظلالها على اللجنة الرئاسية والقطرية
واربكت عملها خاصة وان السلطة تملصت من تنفيذ بنود الاتفاق من الاول وحتى
السابع وركزت على السابع بمفرده كأول والبقية بعده جعل الحوثي يرفض هذا
الانتقاء الغير مطمئن لانه يؤشر على نوايا لدى بعض النافذين في السلطة
العسكرية على استغلال الاتفاق لما يخدم اهداف مستقبلية .
ومع توتر الاوضاع القائمة في اكثر من مديرية ومنطقة في محافظة صعده يأتي هذا
الحادث المؤسف يوم الجمعة بعد الصلاة في ظروف غامضة جدا حيث وان المسجد يمر
بحالة امنية مشدده حيث يخطب فيه مدير مكتب على محسن الاحمر عسكر زعيل وهو محاط
امنيا بشكل واسع ويتم التفتيش والمراقبة وسد الطرق وغير ذلك من الامور الامنية
.
من جهته نفى السيد / عبد الملك الحوثي خلال مهاتفة مع قناة الجزيرة أي صلة لهم
بالحادث واستنكر وادان وقدم العزاء وقال انه ليس من اخلاقياتهم القيام بقتل
المصلين واستهداف المساجد وقال ان المستهدف الاول والاخير هم ابناء المحافظة
وهم من يتحمل كل الاعباء .
وتطرق في حديثه الى احداثا مشابهة تمر بها المحافظة اخرها اغتيال صالح هندي
عضو مجلس النواب في ضروف غامضه ، واشار الى ان هناك اياد في السلطة تستغل هذه
الاعمال وتصداد في الماء العكر بهدف اجهاض الاتفاق المبرم وزعزعة الامن
والاستقرار .
ولم يقدم أي تهمة الى جهة ما بل طالب بتحقيق نزيهة وموضوعي يكشف الحقيقة في
هذه القضية وغيرها من القضايا المماثلة .
ومن خلال ما يجري استبعد كثير من المحللين والسياسيين ان يكون للحوثيين أي
مصلحة من مثل هذه الاعمال لانه لا يخدمهم في أي قضية بل بالعكس سيقلص من
شعبيتهم وغير ذلك.
وكونه لا يوجد للحوثيين أي مصلحة او علاقة بالحادث خاصة وان عقيدتهم ترفض هذه
الاعمال تحت أي مسمى ولا يقدم لقضيتهم أي فائده بل بالعكس فهل يعقل ان يكون
التصرف هذا حكيما .
ومن جهة اخرى عبرت السلطة وعبر وسائل اعلامها التهمة للحوثيين وانهم وراء
الحادث وبدون دليل مما يعني ان هذا استغلال صاخب للحدث وتنسيق كل الكلمات
والعبارات والشجب والتنديد الى ما يصب في خانة الحرب الاعلامية والتشوية بحد
اساسي .
وكون الحوثي قد نفى في قناة الجزيرة أي صلة له اضافة الى ما هو معروف عن
الحوثيين في الساحة بصعده من انهم لا يواجهون بل يدافعون اضافة الى ما للسيد
الحوثي من مصداقية عاليه لدى ابناء صعده جعلت هذه الاتهامات من وجهة نظري تبدي
سوءة السلطة التي سعت الى استغلال الحادث بكل الوسائل وبسرعة فائقه وكانها
كانت تنتظر الحدث .
فاذا حاولت السلطة استغلال الموقف هذا اكثر من اللازم الى تصعيد حرب فانها بلا
شك ستكون خاسرة لانها مطالبة بالاول والاخير بالدليل والبرهان ( قل هاتوا
برهانكم ان كنتم صادقين ) وليس مقنعا ما قد صرحت به الى الان من اتهامات مجرده
تماما من الدليل ولا تخدم الاتفاق المعلن وفي نفس الوقت لا تقدم للسلطة أي
نتيجة خاصة وانها غارقة في بحر من القضايا والهموم في شماله وجنوبه ووسطه .
لذلك ارى ان القضية تاتي من طرف ثالث فعلا يتحقق له هدف وهو زعزعة الامن
والاستقرار وتقويض اتفاق الدوحه ولما يخدم اطراف داخلية وخارجية . |
 |
المشاركة السابقة : المشاركة التالية
|
|
القائمة البريدية
|
اكتب بريدك الالكتروني لتصلك آخر أخبارنا
|
|